أخوتي أحبتي زوار مدونتي المتواضعة ، أعلم أني انقطعت فترة ليست بالقصيرة عن الكتابة ، ولكنني أراقب المدونة عن كثب وانتظر الفرصة السانحة لأعود وأقدم لكم الشائق والمفيد.
سبب غيابي هو قرب تخرجي من الجامعة ، فأنا على وشك إنهاء مرحلة البكالوريوس ، ( عقبال اللي ماخلص ) ، وهذه المرحلة هي مرحلة حرجة وتحتاج مني كل التركيز والاهتمام ، خصوصا أنه يتوجب علي إنهاء مشروع تخرجي بأسرع وقت ، وفي الوقت ذاته تتكالب علي الإمتحانات النهائية بلاهوادة ولارحمة.
دعواتكم لي بالتوفيق ، ولنا لقاء قريب بإذن الله ،،
وليدوف دردشات منوعة
البيع على ذمة المشتري هو : أن تبيع سلعة للمشتري وتترك أمر دفع ثمن السلعة على ذمة المشتري وتترك الموضوع لأمانته وضميره تماماً ، هذه الطريقة المثالية في البيع والشراء لا يمكن لأحد أن يصدق تطبيقها إلا في مجتمع مثل مجتمع الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام ، حيث منبع الأمانة ومصدر الذمة والضمير ومراقبة الله والتقوى.
العجيب في الأمر أننا وفي القرن الخامس عشر الهجري ، في الزمن الذي فسدت فيه الذمم وضيعت الأمانة وانعدم الضمير ، وأصبح إيجاد الرجل التقي أمرا صعبا ، نجد أن هذا الأسلوب في البيع والشراء ظهر وفي ماليزيا تحديدا ..
إقرأ التفاصيل
وليدوف دردشات منوعة
بالطبع تعرف ما معنى كلمة NEWS إنها تعني “الأخبار” باللغة الإنجليزية ، نعم هذا صحيح ، ولكن من منكم يعرف بالضبط ماذا تعني كلمة NEWS ؟؟ ومن أين تم اشتقاقها ، وكيف أصبحت news تعني الأخبار ؟؟
منذ صغري وأنا أعرف أن News تعني “أخبار أو أنباء” ، لكن كانت المفجأة عندما خرجت في جولة مع خالي “شاهر” وأخبرني من أين أتت كلمة News بالضبط ، فهي عبارة عن أول حرف من أربع كلمات ألا وهي:
North – East – West – South
وتعني : الشمال ، الشرق ، الغرب ، الجنوب ، فكلمة NEWS ليست سوى تجميع لأول حرف من هذه الكلمات الأربعة ، ومن هنا أتى المعنى ، فكل ما يحصل على الكرة الأرضية من شمالها إلى شرقها إلى غربها إلى جنوبها ، ماهو إلا الأخبار والأنباء !
ربما كثير منكم يعرف هذه المعلومة ، ولكن هناك أيضا كثير مثلي لم يكن يعرفها رغم اتقاني للغة الإنجليزية.
والآن نأتي للرواية الأخرى والتي ربما قد تكون منطقية أكثر ، ألا وهي جمع كلمة New وهي جديد ، فتصبح News المستجدات ، يعني كل شيء جديد يحدث على وجه الأرض.
أما الرواية الثالثة والأخيرة والتي ربما هي الصحيحة و عليها أدلة تاريخية تعود للقرن الرابع عشر ، ففي اللغة الأنجليزية القديمة اشتقت كلمة News من كلمة “newes” وهي كلمة فرنسية الأصل وتعني “مستجدات” أو جمع كلمة “جديد”.
وأخيرا .. أتمنى أن تكون هذه المعلومة الطريفة قد زادت من رصيدكم الثقافي ولو شيئا يسيرا.
ودمتم برعاية الله ،،
وليدوف دردشات منوعة
هل انت موظف في شركة أو دائرة حكومية ؟ هل تستطيع انتقاد مديرك أو توجيه اللوم إليه في حال أخطأ ؟ لو كنت صاحب شركة ، كيف يمكنك تقييم مدير الشركة ؟ من سيكون المسؤول في حال حصل خطأ كبير وعلى من ستقع اللائمة ؟؟
في الحقيقة هذه اسئلة وكثير مثلها تراود أصحاب الشركات والموظفين على السواء ! إن “المدير” سواء في شركة أو دائرة حكومية هو منصب رفيع المستوى يتمتع بالحصانة من كل شيء كما أنه يتمتع بالعصمة من الخطأ ، بل أحيانا في بعض – إن لم تكن كل – الدول العربية فهو يتمتع بقدسية ، وأي كلمة تمس هذا القداس لهي من أشنع المحرمات !
هذه العصمة والحصانة والقدسية ، هي أحد أهم أسباب وأساسات الفشل والفساد والترهل الإداري المتفشي حتى النخاع ، وعليه تقوم المحسوبيات والواسطات وانعدام تكافؤ الفرص ، فـ فيتامين واو ، والتوظيف على أبو موزة أصبحوا على واجهة السيرة الذاتية ، بينما الكفاءة والخبرة فلو وضعتها ضمن الحاشية فلا بأس.
فعندما يستلم فلان العلاني زمام الإدارة ، يبدأ الفلانيون من ذات العلاني بالانتشار في تلك الدائرة بقدرة قادر ، وعلى عينك يا تاجر.
المهم ، بيت القصيد من هذه التدوينة هو قصة حكاها لي مدربي في الشركة التي أنهيت بها فترة تدريبي قبل التخرج ، عن شركة كورية ابتكرت طريقة مثيرة لتقييم مستوى الإدارة و معرفة أداء المدير خلال فترة تسلمه إدارة الشركة ، حيث قامت بعمل تمثال من الجبص وبجانبه مطرقة ، وعندما تحصل مظلمة من المدير على أحد الموظفين ، أو يقوم المدير بارتكاب خطأ يقوم الموظف بمسك المطرقة وطرق تمثال الجبص طرقة ، تتراوح قوتها حسب حجم الخطأ المرتكب من قبل المدير ، وفي نهاية العام يتبين لصاحب الشركة إداء الإدارة من حالة التمثال ، فلو بقي التمثال متماسكا فهذا يعني أنه تعرض لعدد قليل من الطرقات ، بينما لو وجد التمثال متحطما أو شبه متحطم ، فهو بالتأكيد قد تلقى عدد كبير من الطرقات ، مما يدل على أداء المدير السيء !!
فكرة جملية أليست كذلك ؟!؟ ولكن هل كانت ستنفع في الدول العربية ؟؟ أم ستبدأ الأحقاد الدفينة والحسد والحسابات الشخصية تتحكم في عدد وقوة الطرقات ؟!؟ الله أعلم ..
وليدوف دردشات منوعة
عندما كنت اذهب مع والديَّ إلى السوق للتبضع ، كانت والدتي لا تفتؤ تذكر والدي بجملتها الشهيرة : “بدنا ياه رخيص وكويس” ، يعني نريد شراء ما قل ثمنه وزادت جودته ، وهي تماما ما أسميتها وقتها المعادلة الصعبة ، فمن البديهيات في عالم التسوق ، أن كل سلعة زادت جودتها زاد ثمنها ، فكيف لكِ يا أمي أن تجدي منتجا بجودة عالية ولكن بسعر رخيص !؟!
وكما يقول المثل السوداني : “الغالي بغلاوته يدوقق حلاوته ، والرخيص برخاصته يدوقق مغاصته” ، فكم من مرة اشترينا بها منتجات وسلع رخيصة الثمن ولم تكمل لدينا أياما أو اسابيع معدودة ، وكم من مرة ابتعنا بها منتجات غالية الثمن ومازالت منذ سنوات وحتى يومنا هذا تعمل بكل كفائة كيوم شرائها !!
في الحقيقة بعد مرور سنوات على أيام تسوقي مع والداي حفظهما الله ، تذكرت تلك الجملة (المعادلة الصعبة) ونظرت إليها نظرة من زاوية أخرى ، فالموضوع نسبي أكثر مما هو مباشر ، فيمكنك بكل بساطة شراء ساعة (كاسيو) بسعر 30 ريال، بدلا من شراء ساعة (روليكس) ب 10آلاف ريال !!
أي أنه يجب أن يكون هناك نوع من التضحية من الجانبين ، عليك أن تضحي بشيء من الجودة مقابل شيء من السعر بحيث تتحقق لديك المعادلة الصعبة ( رخيص وكويس ) فصحيح أن ساعة كاسيو ليست كساعة روليكس ، ولكن 10 آلاف ريال أكثر بكثير من 30 ريال ، ولو قارنا الجودة فلن تجد هناك فرقا شاسعا ، رغم أن الكفة تميل لصالح الروليكس.
يمكنك تطبيق هذه المعادلة على كل شيء تشتريه ، لا يجب أن تنفق ثلاثة أرباع راتبك على منتجات غالية الثمن بحجة ان ما غلا ثمنه زادت جودته ، يمكنك توفير الكثير من المال وتحقيق جودة مناسبة لا بأس بها من السلع والمنتجات التي تشتريها.
ما دفعني لكتابة هذه التدوينة هو ما أراه من تسابق في البذخ والإسراف في شراء سلع باهظة الثمن ، وياليت الأمر كان من أجل الجودة ، بل أن الأمر من أجل البطر ورئاء الناس ، وهذه الحمى انتشرت حتى طالت من لا يملكون المال أصلا فيضطرون للدين والقروض ليتمكنوا من مجاراة فلان وعلان ولكي يعيش بمستوى أعلى بكثير من مستواه الحقيقي ، مما يتسبب في نهاية المطاف أن يجد نفسه غارقا في ديون لا يستطيع سدادها إلا بعد 20 أو 30 عام !!
وفي النهاية لا أملك إلا أن أقول : “القناعة كنز لايفنى” ، ويمكننا استخدام المعادلة الصعبة لنعيش أفضل حياة بأقل تكلفة ممكنة وبعيدا عن قهر الدين وغلبة الرجال.
ودمتم بود ،،
وليدوف دردشات منوعة