رمضان ؟ عجيب !!

سبتمبر 3rd, 2008

قد تستغربون من العنوان .. شهر رمضان الكريم أقبل ! فما العجيب ؟؟

لن أكرر كتابة مقالة كتبتها العام الماضي بمناسبة قدوم رمضان بعنوان : رمضان كريم

لن أقول أيضا أن العجب بسبب إقبال الناس على الله في هذا الشهر الفضيل ..

فهذا الأمر مفروغ منه ، بما أنه فتحت أبواب الجنان ، وغلقت أبواب النيران وصفدت الشياطين .. فلا عجب من إقبال الغافلين على الله في هذا الشهر الكريم ..

ولكن العجيب في الأمر هو ما رأيته في أول يوم من رمضان ، شاهدوا معي هذا المشهد:

خرجت من المنزل لشراء أمور ضرورية جدا لبنتي وزوجتي ، ولو لم تكن ضرورية لما خرجت أبدا وخصوصا في رمضان.

أول ما وقعت عليه عيناي فور خروجي من المنزل ، فتاة متبرجة بكامل زينتها !

الفتاة لم تكن وحيدة ، بل تبعت تلك الفتاء فتيات أخروات أشد تبرجا وأكثر كشفا للمفاتن ..

الأعجب من ذلك شابين لطيفين ، يلاحقون تلك الفتاة بكل ماهب ودب من الكلام الساقط ..

أكملت سيري نحو السوق القريب من منزلنا ، وفي الطريق مررت على 3 محلات للتسجيلات ..

كانت أغاني عمرو دياب وتامر حسني وبقية الحثالة (تلعلع) في الطريق من أوكار الشياطين تلك ، والتي تركتها شياطين الجن لتبقى شياطين الإنس محافظة على العهد ..

تبضعت ما كنت خارجا لأشتريه ، وقفلت راجعا ، لأذهب بعدها لصلاة الظهر فأجد مايلي:

الإمام يصلي وعدد غفير من الناس وراءه ، ولكن على باب المسجد يجتمع مجموعة كبيرة من الشبان جالسين على قارعة الطريق مقابل باب المسجد تماما ..

بعد الانتهاء من الصلاة جلست وكثير مثلي نقرؤ القرآن .. فجاءنا خادم المسجد ليلطب منا الخروج لأنه يريد أن يغلق المسجد (ولا يستطيع أن يتحمل مسؤولية ترك أي شخص داخل المسجد) !!! مع عشرات الخطوط تحت مسؤولية !

عند الإفطار أرى بعض البالغين العاقلين العاطلين عن العمل والمتذمرين من الأحوال الإقتصادية المتردية ، يفطرون على سيجارة من النوع الفاخر ، بدلا من حبيبات من الرطب أو التمر ..

عند التراويح لا نجد مكانا للصلاة داخل المسجد من كثر المصلين ، مشهد يبشر بالخير ولكن ! يافرحة ماتمت .. بعد أن سلم الإمام من صلاة العشاء ، يبدؤ مجموعة من المصلين على باب المسجد والذين لم يجدوا مكانا للصلاة بالصراخ على الإمام وإلقاء كلمات التهكم وعدم الرضا والهمز واللمز ..

فجأة وبدون مقدمات ، ينقص عدد المصلين إلى النصف بعد صلاة العشاء ..

بعد انتهاء التراويح ، … ، أجد أجواء فسقية لم أكن أراها قبل رمضان ..

أظن أنكم فهمتم الآن عنوان هذه المدونة : رمضان ؟ عجيب !!

وليدوف دردشات منوعة

مواضيع ذات علاقة

  1. سبتمبر 8th, 2008 at 15:05 | #1

    كلام واقعي

  2. سبتمبر 8th, 2008 at 17:16 | #2

    لا حول ولا قوة إلا بالله

  3. سبتمبر 9th, 2008 at 02:29 | #3

    لعل هذه المظاهر البعيدة كل البعد عن قدسية رمضان نتيجة طبيعية لسنوات طويلة من التخريب مارسها الإعلام العربي ببث المسلسلات التافهة والبرامج الهابطة طوال شهر رمضان…
    لم يعد رمضان شهر القرآن والعمل الصالح, صار شهر الإعلام الرخيص والإسراف والتبذير وللأسف الشديد.

  4. سبتمبر 9th, 2008 at 08:39 | #4

    أخي وليد كلامك صحيح 100% .
    تعال أنت معي و تخيل هذا الموقف :)
    ليلة القدر ! و هل هناك أعظم من هذه الليلة ؟؟ تجد الشباب و الفتيات مع بعضهن ! وفي حال لم يكن الشاب يعرف البنت :) فهذه الفرصة السانحة لكي يتعرف لما لا و أمامهم تقريباً الليل بطوله ! للتحدث !! تجد الشباب ينتظرون مقابل مدخل النساء حتى يخرجوا ! و هذا كل شي عام يحدث و لكن ماذا عسانا فاعلين !
    حتى بعد صلاة التراويح ! أخرج من المسجد لأتجه للسيارة فأسمع كلمات الكفر و لعن و سب الله “استغفر الله العظيم” و لاأدري ماذا أفعل ! يعني انتظر يوماً أكون فيه خارج عن طبيعتي الهادئة و معصب ! لكي أبرحهم ضرباًو ليعرفوا أن الله حق !

    شكراً لك و استغفر الله العظيم و حسبي الله و نعم الوكيل !

    تحياتي
    فراس

  5. سبتمبر 13th, 2008 at 14:56 | #5

    غير من يجاهر بالمعصية ويطلع راسه من السيارة عشان يعلّمك أنه ياكل في نهار رمضان
    ..
    وغير اللي مايحلا له الفسق والطلعات والسرقات إلا في رمضان .. !!

    وغير وغير ..\

    ..

    أعجبتني هذه التدوينة :) . .

    أحييك …

  6. سبتمبر 15th, 2008 at 19:12 | #6

    هذا أفضل مليون مرة من مسلم وفاطر في هذا الشهر المبارك والحجة أنه لم يتناول السحور الليلة السابقة وغيرهم يقنع نفسه بأن التعب سبب في فطوره وغيرهم من العرب المسلمين يبررون أنهم في سفر وهم بالأصح مقيمين في هذه البلاد ” ماليزيا “!

    هناك الكثير من العجب العجاب هنا عزيزي وليد :|

  7. محمد
    سبتمبر 16th, 2008 at 13:17 | #7

    كلام صحيح ولكن:

    لماذا لم تفكر اخي الكريم اننا مشتركون مع هؤلاء في معصيتهم…..نعم نحن مشتركون معهم ولا حول ولا قوة الا بالله……فماذا فعلنا لتغيير هذا الوضع , ماذا فعلنا لكى نغير هذا الواقع المألم……اعتقد ان الاكثريه ستقول :لا شيء , وانا واحد منهم.

    فكما ان القرآن لم يذكر ما مصير بنوا اسرائيل الذين لم ينصحوا الفرقه التي عصت امر الله, فكذلك من يعرف مصير من يرى المنكر ولا يحاول ولو مجرد محاوله لتغييره.

    ولقد قال عز وجل :( كنتم خير امة اخرجت للناس …..تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر….) اذا شرط الافضليه هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر, وطبعا اخي الحبيب الوضع لا يخفى عليك…..كم بالمائه مثلا من المسلمين الذي يحاول ولو مجرد محاوله ان يغير هذه المنكرات بنية ان هذا الذي يعصي هو مسلم ويشهد ان لا اله الا الله, وكما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم : (لا يؤمن احدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه). فهذا مسلم اذا هو اخ لنا, ونحن نحب ان ندخل الجنه فلما لا نحب له ما نحب لانفسنا ونحاول ان ناخذ بيده معنا الى الجنه.

    وأخيرا اود ان اقول لكل واحد منا تخيل:

    تخيل انك نشات في نفس اسرته….تخيل انك تعلمت نفس تعليمه…….تخيل انك مثله لم ينصحك احد…….تخيل انك مكانه ووجدت من ينصحك ولكنه قسى عليك في النصح وكأنه يقول لك ان ستدخل النار لا محال ……. تخيل…..من اين كنت ستاتي بهداية الارشاد ؟؟؟ تخيل.

  8. سبتمبر 18th, 2008 at 04:05 | #8

    صراحة الأفعال هذي تعودنا عليها لدرجة انها صارت عادية عندنا

  9. محمد
    سبتمبر 19th, 2008 at 18:38 | #9

    كلامك صحيح
    ربنا يهدي الجميع

  10. عبدالرحمن
    سبتمبر 30th, 2008 at 17:40 | #10

    مبارك العيد
    وبخصوص المدونة أرى أنه نقد واقعي وفي محله
    نظرا لما أصبحا نراه من تناقض تام في شوارع مجتمعاتنا العربية
    أكيد أن هذا يشمئز منه كل واحد منا ..
    لكن ليت باليد حيلة .. فكل القنوات و مصادر الإعلام بشتى أنواعها
    أصبحت تمارس تضيليلا وتحربفا شديدا جدا
    الشيء الذي ما لبث أن دفع الشباب والشابات العربيات المسلمات (?)
    يقدمون لهاته الأفعال التي لا يقبلها لا الله ولا رسول
    - والسلام -

  1. لا تعقيبات على هذه التدوينة.